الامم المتحدة تنقل ادارة برنامج النفط مقابل الغذاء الى سلطة الائتلاف المؤقتة والمسؤولين العراقيين
22 تشرين الثاني.
( قال السيد عنان ان الامم المتحدة تعتزم الاستمرار بمساعدة العراق)
الامم المتحدة ــ نقلت الامم المتحدة، في 22 تشرين الثاني 2003، إدارة برنامج النفط مقابل الغذاء الى سلطة الائتلاف المؤقتة ومسؤولين عراقيين.
ستنقل هذه الخطوة مسؤولية ادارة البرنامج الانساني الممول من عائدات النفط الى سلطة الائتلاف المؤقتة والسلطات العراقية بالنسبة للموارد التي تخصص للمدارس ومحطات توليد الطاقة الكهربائية والبنى التحتية الاخرى اضافة الى جميع عقود تجهيزات البنى التحتية.
قال الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان، في اجتماع مجلس الامن الذي عقد في 20 تشرين الثاني، " نحن ننهي برنامج النفط مقابل الغذاء لكننا نبقى عازمين على مواصلة تقديم مساعدتنا للشعب العراقي الذي عانى طويلاً بكل الوسائل المتاحة لنا."
استذكر الامين العام للامم المتحدة قرار مجلس الامن " الذي ينص على فرض وصاية مؤقتة على صادرات النفط العراقية وتوضيف العائدات لتمويل البرنامج الانساني ووصفه بانه سابقة لا مثيل لها في تاريخ الامم المتحدة، وكان برنامج النفط مقابل الغذاء احد اهم المهمات الرئيسية والاكثر تعقيداً التي قامت بها السكرتارية العامة وهو البرنامج الانساني الوحيد الذي تم تمويله بشكل كامل من مصادر البلد الذي كنا نقدم المساعدة له."
اضاف الامين العام انه خلال هذا البرنامج قامت تسع وكالات وبرامج مختلفة تابعة للامم المتحدة بتاسيس وإدارة عمليات انسانية في العراق لتلبية احتياجات المواطنين العراقيين في ( 24 ) قطاع اقتصادي واجتماعي.
قال عنان " نحن نفخر بحقيقة قيامنا بتسليم منظم لبرنامج كبير ومكلف في الوقت المحدد بالرغم من حالة الانفلات الامني الموجودة في العراق حالياً، وخاصةً منذ الخسارة القاسية بالارواح والاصابات التي مني بها موظفونا المحليون والدوليون في 19 آب."
اصدر مجلس الامن بياناً رئاسياً شدد فيه على ضرورة ضمان مواصلة الجهود الدولية التي تهدف الى اعادة بناء الاقتصاد في العراق، مع الاخذ بنظر الاعتبار تصريحات ممثلو الولايات المتحدة والمملكة المتحدة حول الاجراءات التي تعتزم سلطة الائتلاف المؤقتة اتخاذها لضمان تسليم المواد المرسلة تحت هذا البرنامج بنجاح.
قال بينون سيفان، المدير التنفيذي لهذا البرنامج، خلال اجتماع خاص مع مجلس الامن بتاريخ 19 تشرين الثاني" انا فخور جداً بجميع زملائي العاملين هنا في المقر الرئيسي وهناك في الميدان. لقد انجزنا عملاً جيداً تحت مختلف الظروف الصعبة بالرغم من بعض سلبيات البرنامج... لقد نجحنا في تحقيق تغييرات كبيرة في حياة العراقيين. لم يُقصد من هذا البرنامج ان يكون هو البديل عن النشاط الاقتصادي الطبيعي ولقد نجحنا في تخفيف النتائج غير المقصودة لنظام العقوبات. انا اشعر باسف شديد ان الحكومة العراقية السابقة قد اعاقت المجتمع الدولي بعدم التعاون بشكل تام ومن البداية في تنفيذ قرارات مجلس الامن، ولو انهم تعاونوا بالشكل المطلوب، لكان بامكاننا تجنب الكابوس الذي يعانون منه مرة اخرى."
اجاز برنامج النفط مقابل الغذاء الحكومة العراقية ببيع النفط تحت اشراف الامم المتحدة عندما كان البلد خاضعاً للعقوبات بسبب غزوه الكويت. كان الجزء الاكبر من العائدات يستخدم لشراء الغذاء والتجهيزات الانسانية، وكان المتبقي من العائدات يستخدم لدفع تعويضات حرب الخليج وتمويل نظام فرق التفتيش التابعة للامم المتحدة ولتغطية التكاليف الادارية للامم المتحدة. أدارت الامم المتحدة هذا البرنامج في ثلاث محافظات كردية في شمال العراق. اما بالنسبة للمحافظات الـ 15 في جنوب ووسط العراق فقد كان البرنامج يُطبق من قبل الحكومة العراقية السابقة وتحت اشراف الامم المتحدة لضمان التوزيع العادل للتجهيزات.
اسس مجلس الامن البرنامج وفقا للقرار 986 في شهر نيسان لسنة 1995، لكن العراق لم يوافق على البرنامج إلا في آيار سنة 1996 ولم تصل اول شحنة من الغذاء الى البلد حتى شهر آذار لسنة 1997. عند رفع العقو+بات عن العراق في آيار 2003 بطُل استعمال هذا البرنامج وفي القرار 1483 منحت الامم المتحدة 6 اشهر لانهاءه.
خلال هذا البرنامج صُدر ما قيمته 65 مليار دولار امريكي من النفط وسُلم ما يزيد عن 31 مليار دولار امريكي من الاحتياجات الانسانية، وهناك ايضاً ما قيمته 8.2 مليار دولار امريكي من المساعدات الانسانية كانت في طريقها الى الوصول عندما حدث التحويل في البرنامج، فضلاً عن 3.6 مليار دولار امريكي عن قيمة مشاريع ستنفذها وكالات الامم المتحدة. كما قامت الامم المتحدة بتحويل 3 مليار دولار امريكي من حساب برنامج النفط مقابل الغذاء الى صندوق تنمية العراق وستحول اموال اخرى الى هذا الصندوق بعد انتهاء البرنامج.
قدرت الامم المتحدة ان نسبة 60% من الشعب العراقي البالغ تعداده 27 مليون كان يعتمدون على البرنامج وخلال تنفيذ هذا البرنامج تضاعفت القيمه الغذائية الشهرية " لسلة الغذاء " من 1200 سعرة حرارية الى 2200 سعرة للشخص الواحد لكل يوم وانخفضت معدلات سوء التغذية الى النصف. في قطاع الصحة، ازداد اجراء العمليات الجراحية الرئيسية بنسبة 40% والفحوصات المختبرية بنسبة 25% وتضاءلت الامراض المعدية مثل الكوليرا والملاريا والحصبة والنكاف والسحايا والتدرن الرئوي كما اوردت الامم المتحدة. كما لم يُبلغ عن اي حالات اصابة بشلل الاطفال في العراق لمدة ثلاث سنوات تقريباً.
التقى السفير الامريكي ستيفن مان، رئيس الفريق التابع لسلطة الائتلاف المؤقتة الذي يشرف على نقل ادارة البرنامج من الامم المتحدة الى العراقيين وسلطة الائتلاف المؤقتة، في 17 تشرين الثاني مع مجلس الامن واعلن بان سلطة الائتلاف المؤقتة والمسؤولون العراقيون مستعدون لمواصلة العمل بهذا البرنامج للست اشهر القادمة.
قال السفير مان " ان الهدف الاساسي هو بناء القدرات وتمكين المسؤولين العراقيين من ادارة هذه البرامج، وسنوفر لهم مستشارين لمساعدتهم في تفاصيل ادارية هذا البرنامج اضافة الى العقود والمشتريات."
جودي ايتا
مراسلة الامم المتحدة – ملف واشنطن
ملف واشنطن هو من انتاج مكتب برامج الاعلام الخارجي، وزارة الخارجية الامريكية.
الموقع على الانترنيت:
http://usinfo.state.gov
Home / Transcripts / TR-2ab53fa4
Transcripts
ترجمة غير رسمية Arabic
- Date
- 22 November 2003
- Category
- Transcripts
- Text available
- Arabic
- Files
- 1
Highlighting search results for: